
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً كلُ عامٍ وأنتم بخير وعافية
ترددتُ كثيراً في طرحي هذا الموضوع ، لِـدرجة أنني قمت بكتابته قبل نحو إسبوعٍ من الآن ، ومسحته
ولا أعلم لما الآن متشجعٌ جداً وأريدُ التحدثَ والكتابة..
يقول لي أحد الأشخاص :
أصبحت حياتي كابوساً، من كثرة المشاكل وأنها تقف عاثراً أمام مستقبلي الوظيفي ، والإجتماعي وخصوصاً "مجتمعي العائلي"
وإزدياد كُرهي لذاتي وشخصيتي التي أصبحتُ بينَ الحينِ والآخر أسخرُ منها وأبدأُ بالبكاء بيني وبين قلبي المُتخم بالهموم.
واعتقد ، بل أجزم بأنها بالنسبةِ للبعض "ليس الكُل بإذن الله " أمورٌ تافهة لا تستحقُ الذِكر، سوف أحاول قدر الإستطاعة الإيجاز جداً بالإضاح وإيصال المطلوب من قصتي .
أول مشاكلي واللي مسببه لي عقده كبيرة وجهي " يطلع أحمر" من أتفه الأسباب
يعني مثلاً إذا جلست مع أشخاص أكثر من ثلاثة إذا أحد منهم قال لي كيف حالك يتغيّر وجهي وابتسم وأقول له بخير
وأقول بنفسي هالشخص ما أختار إلا أنا من بد الموجودين يسأله عن أحواله؟؟
صرت أدعي من الله إن محد منهم يوجه لي كلام إذا دخلت مجلس ، المشكلة بعضهم يلاحظ وجهي ويبدأ يراقبني وأحسه يتشمت
بداخله وأحياناً أحسه راحمني.
صار لي موقف ما أنساه طول عمري كنّا في مجلس عند شايب كبير بالسن من الجماعة والمجلس مليان
والشايب طول الوقت يناظرني ويتبسّم قال يا....... والله إني أعزك ولو تبي وحده من بناتي والله مايردها إلا عباتها وهي معك
هِنا بدوا الموجودين كلهم عيونهم عليّ أنا حسيت بدوخه والله اني اشوف الواحد اربعه ماتمالكت نفسي وقمت وطلعت من المجلس
قاموا ينادوني الموجودين قال الشايب خلوه خلوه اظاهر اني احرجته.
بعد هالموقف كلن جاني ويقول الرجال يحسب انك ماتبيه وزعل وماعاد له وجه قدام الناس بسبتك المهم جوني أثنين من خوالي
واحد منهم يرحمني الله يعطيه العافية ويحاول يواسيني مايقصر قلبه طيب ويقول لي الحياء نعمه أحسن من اللي وجهه مغسول بمرق
وأنت الناس تحسدك على أخلاقك وطيبتك وواجد اللي يحبونك بس اللي سويته عيب عليك وصد عني يوم تغيّر وجهي
وأما خالي الثاني يقول لي أنت وش فيك ماتواجه الرجال؟ تراك فشلتنا قدام الناس فيك عيب أنت؟ لك أصل ولك قبيلة ولك سمعة
لا تدنسها أنت اللي مثلك يبيّض وجيهنا ترى الناس يقولون أبن آخيهم ....؟ "مايحتاج أقولها" .
وإللي يحزّ بخاطري ويضيّق صدري بعض هالعالم يستهزي ويقولها بوجهي وقدام الناس شوفوا وجهه صار أحمر
تبي أجيب لك نقاب أمي أتغطى فيه؟!
ويضحكون وأنا أحترق من داخل وإبتسم وأحياناً والله ما أصبر أطلع من المجلس مثل ماصار مع الشايب
صرت ماأحب الجمعات والمجالس ، أحب أتمشى بالسيارة وأجلس لحالي .
وأعطيكم بعض الأمثلة :
السنة إللي راحت جانا واحد من الدمام يبغى نقل للرياض ويبغاله بديل طبعاً أنا أشتغل بالرياض قلت بخاطري فرصة أبتعد
عن هالناس على الأقل أهل الشرقية مايعرفون عن حالتي وسمعتهم هادية وماهناك مشاكل ولقافه والله ووافقت أناقله
وتحملت غلا الإجارات وبُعدي عن أهلي وضيق الوحدة والهواجيس عشان أرتاح من الكلام
المصيبة إنها هنا زادت عليّ أكثر خصوصاً إن إحمرار وجهي اكتشفوه زملائي الجدد بالدمام من ثالث يوم
صرت أحس إنها بدت تزيد وأنا احسبها بتنقص وأرتاح منها هذي هي مشكلتي الأولى...بإختصار شديد..
مشكلتي الثانية وأبقولها بإختصار شديد بس أمثله في وقت قريب مايحتاج الماضي عشان تتضح لكم الصورة:
المشكلة إن أحمرار وجهي صار ينعكس على تصرفاتي مثلاً دق مره عليّ واحد من زملائي بالرياض يقول لي :
والله أفتقدناك ماعاد فيه أحد يحاسب على عشانا وغدانا وفطورنا بالدوام من يوم رحت عنّا وهو جاد ويحلف لي إنه جاد مايمزح
ويقول الشباب ماسكين جيوبهم حسيت بعد كلامه أن الناس تستغلني وتآخذ غرضها حتى كلمة الله يعطيك العافية مافيه
ووالله إني صادق يومياً صرت أدفع لهم وأحياناً يقولون بدال ماتدفع وش رايك نخليها نظام أمريكي وكل واحد يطلب اللي يبي
ويدفع حساب نفسه ، قلت لواحد منهم بيني وبينه ياخي صعبه.
مثلاً أنا أطلب لي شي دسم وشي يشبّع إلى نهاية الدوام واللي معي يآكله شي ٍ خفيف ومايسد جوعه قال لي الله يعينك على تخلفك
وترى انت بالرياض موب بديرتكم يتشرهون عليك بس والله بقناعتي من داخل وجزمي وإحساسي أقول موب خساره
لكني بنفس الوقت أقول إني سلبي والناس تستغلني.
"مثال ثاني " : قبل شهرين سلفت واحد من الأصدقاء فلوس وقالي مع الشهر الجاي أوعدك وهي عندك جاء رمضان
وتعرفون أنتم مصاريفه صرت محتاج فلوس أمشّي حالي فيها ماقصر الرجال دق عليّ وقال لي كم رقم حسابك أحولها لك
قلت له لا والله ماترجعها والله ماتجيني الرجال قام يدعي لي وصكر السماعة المشكلة إني كنت محتاجها و زود ٍ على هذا حقي
قلت بنفسي مسكين عنده عيال وإلتزامات وأنا عادي عزوبي والعيد ماراح آخذ إجازة مايحتاج أتقضى محد ٍ داري إن ثيابي موهوب جديدة .
الموقف الثالث : ليلة العيد رحت أحلق ويوم أنتهى الحلاق قلت له كم حسابك قال 20 عطيته 100 ماكان عندي صرف
قال والله الزباين كثير وماعندي صرف حسيت إن اللي بالحلاق يناظروني قلت خلاص مايحتاج باقي خذه لك ، ناظرني وإبتسم
وقال خليك زبون دايم عندنا إنتا إنسان طيب ، حسيت بنفسي إنه يستهزي قلت أحسن أستاهل وهذا قدري واستاهله.
الموقف الرابع: دق عليّ رقم غريب وطلع واحد شاب يقلد صوت بنت قام يسولف ويتشكى عرفت من نبرة صوته إنه ولد
قلت أنت ولد وتقلد أظاهر صح؟
قال لا أنا بنت وتكفى تفزع لي ببطاقة شحن؟ قلت أول قل لي أنت ولد وإلا بنت قال الحقيقة أنا ولد وأقلد أبي بطايق نشحن فيها الجوال
قبل ينقطع قلت له خلاص أبشر الحين أرسلها لك وكنت أقول بخاطري تلقاه عاطل وماعنده فلوس ومايقدر يطلب أبوه والله وأرسلتها له ، يمكن إللي مريحني بسالفت هالولد إنه صار يرسل رسايل ويدق يسلم بين فترة وفترة مع إحساسي إني أنا المسكين موهوب هو
المسكين أنا اللي مسوي نفسي فزعه.
المشكلة الثالثة والأخيرة :
إني كل من يعرفني يقول عني حساس أكثر من اللازم وأي كلمة أقعد أفكر فيها مليون مره وأشيل هم وإني أبدّي الناس على نفسي
وأي موقف يأثر فيني ، وهذا الشي أنا مقتنع فيه ومتأكد منه أحياناً والله مقدر أنام من التفكير والهواجيس لدرجة إني أحط المخدة
على وجهي وأقول خلاص خلاص يرحم والدينك تفكير والله صرت اروح للدوام مواصل إذا دوامي شِفت صباح وأحياناً أقعد أمشي
على رجليني ووالله أني ما أنتبه للساعات إللي أمشيها أحياناً توصل ثلاث أو ساعتين ولا أتعب عكس إذا كنت ما أفكر وإلا أهوجس
إذا مشيت نص ساعة تعبت.
مره من المرات كنت جالس مع جدتي وواحد من خوالي قالت لي جدتي ياحليلك فيك رحمة وطيّب وأنت "ماكول ومذموم"
بس إنك حساس زيادة ، قال خالي لا والله إلا مسيكين ومعذب ٍ روحه بروحه قالت جدتي ماعليك منّه والله إنك أرجح بقلبي من عيالي
أللي هم خوالي طبعاً أرجح يعني أفضل قل لي من تبغى نطق بابه ونخطب لك بنته قل بس؟
قال خالي والله إن تمشيه على كيفها ومايفتح فمه بكلمه معها ، بعد هالموقف حسيت أن جدتي هي الوحيدة اللي فاهمتني
لدرجة والله إنها إذا كلمتني بالجوال أول شي تقوله لي هاه "مرتاااااح؟" والله أنه يضيق صدري وأجلس اتشكى لها وماتمالك نفسي
وتنزل دموعي وتقعد تنصح وتقول نصايح وتقول رح للناس لا تقاطعهم ولا تجلس لحالك والحساسية تنفّر الناس منك
" تنفّر يعني تخليهم يبعدون عنك" وتعطيني أمثله على ناس عندنا بالديرة الله يشفيهم يمشون ويكلمون نفسهم وتقول لي جلستك كذا
وتفكيرك بالأوادم وهم مادروا عنك مايصلح ياخوفي بكره تمشي وتحاكي روحك ناج ربك واطرد الهوجاس وأقرأ قرآن وأبدق عليك
بعد شوي واشوف وين وصلت وإذا دقت أقولها إني قريت سورتين وأنا والله ماكملت إلا يمكن صفحة ووقفت
صرت أحس إني مبهذلها معي ، صار كل تفكيري يومياً فيها مابيها تشيل همي خصوصاً إذا أحد دق عليّ من خوالي
وقال لي جدتك ضايق صدرها عليك ومن حالتك اللي أنت فيها وماعندها موضوع إلا أنت وين رحت ووش سويت وعساهو طيب
ومرتاح ومن هالكلام
وأنا والله موهوب بيدي اللي أسويه صار عقلي كله تفكير بالناس والله مدري وش أقول والله مدري صراحه
أهم شي عندي جدتي وأمي وأبوي مايشيلون همي مابي أحد من هالعالم يشيل همي ، لكن ذبحني التفكير وزادت هالأيام
كل ماجيت أنام أقعد أفكر واهوجس وإللي يزيد الطين بلّه على قلبي إني أنصح أقرب صديق لي ولد عمّي انصحه واتفلسف عليه
يبتعد التفكير والهواجيس ويقول لي أنصح نفسك أنت بالأول.
حسيت انه انطبق عليّ قول الشاعر سليمان بن شريم الله يرحمة يقول :
وأنا انصح الناس واسهى عن وصيتي......وصيّةٍ ليتني مانيب عارفها
على العموم أنا أحس إني ماقلت اللي بخاطري كله إلى الحين........